يجعَلَ رِزْقَهُ طَيِّبًَا، فَإن أكْلَ الحَلَالِ يَصلُحُ عَلَيْهِ القَلْبُ وَتَحْسُنُ مَعَهُ الأخْلَاقُ، وَأكْلُ الحَرَام يَفْسُدُ عَلَيْهِ القَلْبُ وَتَخْبُثُ مَعَهُ الأخْلَاقُ.
وَقَدْ ضَرَبَ اللُهُ -سُبْحَانَهُ- مَثلَ الحَق والبَاطِلِ بالنورِ والظُّلُمَاتِ، كَقَوْلهِ -سُبْحَانَهُ [1] : (اللهُ وليُّ الذينَ آمَنُوا يخرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النورِ والذِينَ كَفَرُوا أوْليَاؤُهُمُ الطاغُوتُ يُخْرِجُونَهمْ مِنَ النورِ إلى الظُّلمَاتِ) [البقرة/257] وذلك أن أمْرَ الضلاَلَةِ [2] والبَاطِلِ مُظْلِمٌ غيرُ بَيّن، وَأمْرُ [الهُدَى و] [3] الحَق بيّن واضِحٌ كبيانِ النورِ.
[74] [و] [4] قوله: [- صلى الله عليه وسلم -] [5] :"أسْالكَ يا قاضِيَ الأمورِ ويا"
شَافِيَ الصُّدورِ كَما تُجيرُ بين البحورِ أنْ تُجيرني من عذابِ السَّعيرِ وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبورِ و [من] [6] فِتْنَةِ القُبورِ"."
أصلُ الثبورِ: الهلاكُ، [يقال] (6) : ثُبِرَ الرجلُ فهو مثبورٌ، إذا: أصابَهُ الهلاكُ. ومن هذا [قولُ الله تعالى] [7] : (وإني أَظُنُّكَ
[74] تقدم في الحديث الطويل السابق، وانظر كنز العمال 2/ 171، 172، 650، والإحياء 1/ 314.
(1) في (م) :"تعالى".
(2) في (م) :"الضلال".
(3) ما بين المعقوفين زيادة من (م) .
(4) زيادة من (م) .
(5) زيادة من (ت) .
(6) زيادة من (م) في الموطنين.
(7) في (م) :"قوله سبحانه".