الصفحة 193 من 256

فِي بَصَرِي، وَنُوْرًَا في شَعْري، وَنوْرًَا في بَشَرِي، وَنُوْرًَا فِي لَحْمِي، وَنُوْرًَا فِي دمِي، وَنُوْرًَا فِي عِظَامِي". وَإنما ذَلِكَ لأن القَلْبَ أميرُ البَدَنِ، وَهُوَ الذِي يَسْتَعْمِلُ سَائِرَ الأعْضَاءِ، وَهِيَ [1] عَلَى إرَادَتِهِ تَتَصَرَّفُ، فَإذَا استَنَارَ القَلْبُ انْبَثَّ نُورُهُ فِي سَائِرِ البَدَنِ [2] ، وَفَاضَ عَلَى جَميعِ أجْزَائِهِ. وَقَدْ يَكُونُ أيْضًَا مَعْنَى النورِ: فِي اللَّحْمِ، والدَّمِ، والعِظَامِ، والشعْرِ، والبَشَرِ مُنْصَرِفًَا إلى القُوتِ الذِي بِهِ يَغْتَذِي البَدَنُ وَمِنْه تَسْتَمِدُّ هذِهِ الأعْضَاءُ [3] قُوَاهَا. سَألَ الله بِأنْ [4] "

= في بشري، ونورًا في لحمي، ونورًا في دمي، ونورًا في عظامي، اللهم أعظم لي نورًا، وأعطني نورًا، واجعل لي نورًا، سبحان الذي تعطف العز وقال به، سبحان الذي لبس المجد وتكرَّم به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي الفضل والنِّعَم، سبحان ذي المجد والكرم، سبحان ذي الجلال والإكرام"."

قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ليلى من هذا الوجه.

وقد روى شعبة وسفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض هذا الحديث ولم يذكره بطوله.

قلت: رواية شعبة وسفيان في البخاري ومسلم، مرت في الحديث السابق ورواه في فيض القدير شرح الجامع الصغير 2/ 112، 113، 114، 115 عن الترمذي والطبراني والبيهقي في الدعوات عن ابن عباس وقال: حسنه (حسن) ، وانظر كنز العمال 2/ 172، وتحفة الأحوذي 9/ 367.

(1) ليست كلمة:"هي"في (م) .

(2) في (م) :"الجسد".

(3) في (ت) :"الأخلاق"ثم صحح على الحاشية بدلًا منها"الأخلاط".

(4) في (م) :"أن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت