الصفحة 154 من 256

يُعَدُّ في أسْمَائِهِ: المُخْزِي، والمضِلُّ؛ لأنهُ [1] قَال: (وَأن الله مُخْزِي الكَافِرِيْنَ) [التوبة/2] . وَقَال كَذَلِكَ: (يُضِل اللهُ [2] مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِيْ مَنْ يَشَاءُ) [المدثر/31] فَإذَا لَمْ يَصِح أنْ يُدْخَلَ مِثلُ هَذَا فِي صِفَاتِهِ؛ لأنه كَلَامٌ لَم يُرْصَدْ [3] لِلْمَدْحِ وَالثنَاءِ بِهِ عَلَيْهِ، لم يَصِح كَذَلِكَ [4] أنْ يُعَدَّ مِنْهَا سَائِرُ مَا تَقَدمَ ذِكْرُهُ -والله أعلم-.

[قَالَ الشيْخُ] [5] : ومما [6] جَاءَ فِي الحَدِيْثِ مما لَا يُؤْمَنُ وُقوعُ الغَلَطِ فِيهِ:

[41] قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَسُبَّنَّ [7] أحَدُكمُ الدَّهْرَ، فَإن الله هُوَ"

[41] أخرجه مسلم ج 4/ 1763 من حديث أبي هريرة، ألفاظ، برقم (5) و (6) برواية:"لا يسبُّ أحدكم الدهر؛ فإن الله هو الدهر، ولا يقولنَّ أحدكم للعنب: الكرم؛ فإن الكرم الرجل المسلم"وفي رواية للإمام أحمد 2/ 496:"لا تسبوا الدهر، فإن الله عز وجل قال: أنا الدهر، الأيام والليالي لي، أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك"وانظر المسند 2/ 395، 491، 499، و5/ 299، 311، فقد أخرجه من حديث أبي هريرة وابن أبي قتادة عن أبيه. وانظر غريب الحديث للهروي 2/ 145، والفائق 1/ 446.

(1) في (م) :"لأن الله تعالى".

(2) في (م) :"وكذلك قال يضل من يشاء ....".

(3) في (ظ) زيادة لفظ"يُرْض"ولا يستقيم معها المعنى، ثم ضبط:"يرصَدَ"بالنصب وكأنه أراد العبارة أن تكون:"لم يرض أن يرصد للمدح"والمثبت من (ت) و (م) .

(4) في (م) :"كذلك لا يصح".

(5) ما بين المعقوفين ليس في (ت) وفي (م) :"قال أبو سليمان"بدلًا منها.

(6) في (ظ) :"وما ....".

(7) في (م) :"تسبَّنَّ"بالتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت