الصفحة 113 من 256

شَكورٌ) [فاطر/34] . وَمَعْنَى الشكْرِ المُضَافِ إلَيْهِ: الرِّضَى بِيَسير الطاعَةِ مِنَ العَبْدِ وَالقَبُوْلُ لَهُ. وَإِعْظَامُ الثوَابِ عَلَيْهِ -وَالله أعْلَمُ- وَقَدْ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُوْن مَعْنَى الثنَاءِ عَلَى اللهِ -جل وعز [1] - بالشكُوْرِ تَرْغِيْبُ الخَلْقِ فِي الطاعَةِ. قَلَّتْ أو كثُرَتْ لِئَلا يَسْتَقِلُّوا القَلِيْلَ مِنَ العَمَلِ فَلَا [2] يَتْرُكُوا اليَسيرَ مِنْ جُمْلَتِهِ إذَا أعْوَزَهُمْ الكثيرُ مِنْهُ.

37 -العَليُّ: هُوَ العَالي القَاهِرُ. فَعِيْلٌ بِمَعْنَى فَاعلٍ، كالقَدِيْرِ وَالقَادرِ والعَلِيْمِ والعَاِلم، وَقَدْ يكُونُ ذَلِكَ مِنَ العُلُوِّ الذِي هُوَ مَصْدَرُ: عَلَا، يَغلُو، فَهوَ عَالٍ. كَقُوْلهِ: (الرحْمنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى) [طه/5] . وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ عَلَاءِ المَجْدِ والشرَفِ. يُقَالُ مِنهُ: عَليَ يَعْلَى عَلَاءً. وَيَكُونُ: الذي عَلَا وجل أنْ تَلْحَقَهُ صِفَاتُ الخَلْقِ [3] ، أوْ تُكَيِّفَهُ أوْهَامُهُمْ [4] .

38 -الكبيرُ: هُوَ المَوْصُوفُ بِالجَلَالِ، وَكبَرِ الشأنِ، فَصَغُرَ دون جَلَالِه كلٌّ كبير. وَيُقَالُ: هُوَ الذِي كبُر عَنْ شَبَهِ المَخْلُوقينَ.

وَقَدْ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ قَوْلُ المُصَلي (اللهُ أكْبَرُ) مِنْ هَذَا كَأنه يَقُوْلُ: الله أكْبَرُ مِنْ كُل شَيْء. وَقُدِّمَ هَذَا القَوْلُ أمَامَ أفْعَالِ الصَّلَاةِ تَنْبِيْهًَا

(1) "جل وعز"ليست في (م) .

(2) سقطت من (م) .

(3) في (م) :"المخلوقين".

(4) قال الزجاج في تفسير الأسماء ص 48:"فالله -تعالى- عالٍ على خلقه، وهو عليٌّ عليهم بقدرته، ولا يجب أن يذهب بالعلو ارتفاع مكان. إذ قد بينا أن ذلك لا يجوز في صفاته -تقدست- ولا يجوز أن يكون على أن يتصور بذهن، أو يتجلى لطرف، تعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت