لِلمصلي. كيْ يخطره بِبَالِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ إلَى الصلاةِ فَلَا يَشْغَل خَاطِرَة بِغيرهِ، وَلَا يعلق قَلْبَهُ بِشَيْءٍ سِوَاهُ. إذَا [1] كَانَ يَعْلَم أنه أكبَرُ مِما يَشْتَغِل بِهِ. وَكَانَ أبو العَباسِ، محمد بن يزيد النحوِي [2] لَا يَرْتَضِي هَذَا القول. ويَقُول:"لَيسَ يَقَعُ هَذَا عَلَى مَحْضِ الرؤيةِ لأنه تبَارَكَ وَتَعَالى: (لَيْسَ كَمِثلِهِ شَيْءٌ) [الشورى/11] وَمِثلُ هَذَا إنما يَكُونُ فِي الشيْئَين يَكونَانِ مِنْ جِنْس [واحد] [3] . فَيقَال: هَذَا أكبَر مِنْ هَذا: إذَا شَاركَهُ فِي بَابٍ" [4] ، وَقَالَ أبو عُبَيدَةَ: الله أكْبَر مَعْنَاه: الله [5] كبِيرٌ. وَأنشَدَ لِلفَرَزْدقِ [6] :
إن الذِي سَمَكَ السمَاءَ بَنَى لَنَا ... بَيتًَا دَعَائِمه أعَزُّ وَأطوَلُ
[أي: عزيزة طَويلة] [7] .
39 -الحَفِيظُ: هوَ الحَافِظ. فَعِيلٌ بِمَعْنَى: فَاعِلٍ. كَالقَدِيرِ وَالعَلِيمِ. يَحْفَظ السَمَوَاتِ والأرْضَ وَمَا فِيهِمَا؛ لِتَبْقَى مدةَ بَقَائِهَا؛ فَلَا تَزْول وَلَا تُدْثَر. كَقَوْلهِ -عَز وَجَل [8] : (وَلاَ يَؤودُهُ
(1) في (م) :"إذ".
(2) محمد بن يزيد النحوي: هو المبرد، أبو العباس، صاحب"الكامل"و"المقتضب"وإمام العربية ببغداد في زمنه (210 - 286 هـ) الأعلام 8/ 15.
(3) زيادة من (م) .
(4) انظر كامل المبرد ص 696، 697.
(5) لفظ الجلالة ليس في (م) .
(6) ديوانه 2/ 714 مطلع قصيدة، والبيت في الكامل ص 697.
(7) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 2/ 121، وما بين معقوفين زيادة منه على الأصل.
(8) في (م) :"تعالى".