30 -العدل: هُوَ الذِي لَا يَميْلُ بِهِ [1] الهَوَى فَيَجُور فِي الحُكْمِ. وَأصْلُهُ المَصْدَرُ. مِنْ قَوْلكَ [2] : عَدَلَ، يَعْدِلُ، عَدْلًا، فَهْوَ عَادِلٌ. أُقِيْمَ مَقَامَ الاِسْم، وَحَقِيْقَتُهُ ذو العَدْلِ.
كقَوْلهِ -سُبْحَانَهُ [3] : (وَأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) [الطلاق/2] وَيُقَالُ: عَدَلْتُ الشَيْءَ أعْدلُهُ عَدْلا: إذَا قَوَّمْتَهُ. وَمِنْهُ الاعْتِدَال في الأمُورِ، وَهُوَ الاسْتِقَامَةُ فِيْها.
31 -اللطِيْفُ: هُوَ البَرُّ بِعِبَاده، الذِي يَلْطُفُ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وُيسَبِّبُ لَهُمْ مَصَالِحَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُوْنَ.
كقوله - [سبحانه] [4] : (الله لَطِيْفٌ بِعِبَاده يَرْزقُ مَنْ يَشَاءُ وهُوَ القوي العَزيز] [الشورى/19] . وَحَكَى أبو عُمَرَ [5] عَنْ أبِي العَباسِ عَنِ ابنِ الأعْرَابي [6] قَالَ: اللَّطِيْفُ، الذِي يُوصِلُ إلَيْكَ أرَبَكَ فِي رِفْقٍ، وَمِنْ هذَا قَوْلُهُم: لَطَفَ اللهُ لَكَ، أيْ: أوْصَلَ إلَيْكَ مَا تُحبُّ فِي رِفْقٍ. وَيُقَالُ: هُوَ الذي لَطُفَ عَنْ أنْ يُدْرَكَ بِالكَيفِيةِ. وَقَدْ يَكُونُ اللطْف بِمَعْنَى الرِّقةِ، والغُمُوضِ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى الصِّغَرِ فِي نُعُوْتِ الأجْسَامِ، وذلك مما لَا يَلِيقُ بِصِفَاتِ البارِي -سُبْحَانَهُ-.
(1) سقطت"به"من (م) .
(2) في (م) :"قوله".
(3) في (م) :"عز وجل".
(4) زيادة من (م) .
(5) هو الزاهد المعروف بغلاف ثعلب. وقد مرت ترجمته ص 54 وأبو العباس هو ثعلب أحمد بن يحيى (200 - 291 هـ) .
(6) ابن الأعرابي هو محمد بن زياد (150 - 231 هـ) راوية ناسب، علامة باللغة من أهل الكوفة، له تصانيف كثيرة، منها النوادر. انظر الأعلام 6/ 365.