الصفحة 110 من 256

32 -الخَبِيْر: هُوَ العَاِلمُ بِكُنه الشىءِ. المُطَّلِعُ عَلى حَقِيْقَتِهِ [1] .

كَقَوْله [تَعَالى] : (فَاسْألْ بِهِ خَبِيْرًَا) [الفرقان/59] . يُقَالُ فُلَانَ بِهَذَا الأمْرِ خَبِيْرٌ؛ وَلَه بِهِ خبْرٌ، وَهُوَ أخْبَرُ بِهِ مِنْ فُلَانٍ؛ أيْ: أعْلَمُ. إلا أن الخُبْرَ فِي صِفَةِ المَخْلُوقينَ إنما يُسْتَعْمَلُ في نَوْعِ العِلْمِ الذِي يَدْخلُة الِاخْتِبَارُ، وُيتَوَصَّلُ إلَيْهِ بالِامْتحَانِ، والاِجْتِهادِ، دون النَّوعِ المَعْلُومِ بِبَدَائِهِ [2] العُقولِ.

وَعِلْمُ الله -سُبْحَانَهُ- سَوَاءٌ فِيْمَا غَمضَ مِنَ الأشْيَاءِ و [فيما] [3] لَطُف، وَفيمَا تَجَلَّى بهِ [4] مِنه وَظَهَرَ. وَإنما تختَلِف مَدارِكُ عُلُومِ الآدميِّينَ الذِيْن يَتَوَصَّلُونَ إلَيْها بِمُقدمَاتٍ مِنْ حِسٍّ، وَبِمُعَاناةٍ مِن نَظَرٍ، وَفكْرٍ؛ وَلذَلِكَ قِيْلَ لهم: لَيْسَ الخَبَرُ كَاْلمُعَايَنَةِ، وَتَعَالَى الله عَن هَذِهِ الصفَاتِ عُلُوًّا كَبِيْرًا.

33 -الحليم: هُوَ ذو الصفْحِ، والأنَاةِ، الذِي لَا يسْتَفزْه غَضَبٌ وَلَا يَسْتَخِفُّهُ جَهْلُ جَاهِلٍ، وَلَا عِصيَانُ عَاصٍ، وَلَا يَسْتحِق الصَافِحُ مَعَ العَجز اسمَ الحِلْمِ؛ إنما الحلِيمُ هُوَ الصفُوحُ مَعَ القُدْرَةِ. [و] [5] المتأني الذِي لَا يَعجَل بِالعقُوَبةِ. وَقَدْ أنعَمَ بَعْض الشْعَراءِ بَيَانَ هذَا المَعْنَى فِي قَوْلهِ [6] :

(1) في (م) :"الحقيقة".

(2) في (م) :"ببداية"ولو لم يضع النقطتين على التاء المربوطة كان ممكنًا أن تقرأ كما في (ظ) المثبت.

(3) "فيما"زيادة من (م) .

(4) سقطت:"به"من (م) .

(5) زيادة من (م) .

(6) البيتان في عيون الأخبار المجلد الأول الجزء 3/ 287، وديوان المعاني 1/ 134، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت