الصفحة 96 من 280

إذا بدأ المجاهدون الصلاة صلاة الأمن، فحدث خوف أعلن عنه بصفارات الإنذار، أو غيرها من وسائل الإنذار فإن لهم أن يقطعوا الصلاة ويصلونها صلاة الخوف إن خافوا خروج الوقت.

جاء في مواهب الجليل:"إذا صلوا الأمن فحدث الخوف الشديد في أثناء الصلاة قطعوا وعادوا إلى صلاة الخوف سواء كان ذلك بعد عقد ركعة أو قبلها". وإن لم يخافوا خروج الوقت وقد انحرفوا عن القبلة من الخوف، استأنفوا الصلاة بعد زوال الخوف. جاء في الأم"ولو فزعوا فانحرفوا عن القبلة لغير قتال ولا خروج من الصلاة وهم ذاكرون حتى يستدبروا القبلة، استأنفوا" [1] .

وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، بأن من كان في محل الخطر غالبًا، كأصحاب السفينة والمطارات، والقواعد الحربية ومن كان في محل المواجهة للعدو، فإن عليهم قطع الصلاة عند سماع صفارات الإنذار للقيام بما يلزم من التوقي والمجابهة للعدو لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ} [النساء: 71] وعليهم أن يعيدوا الصلاة كاملة عند زوال الخوف إذا كان فرضًا، وأما النوافل فلا يلزم قضاؤها [2] .

مسألة: عدم جواز الاقتراع على إلقاء الآدمي في البحر:

الاقتراع على إلقاء الآدمي في البحر لا يجوز، وإنما كان ذلك في يونس وزمانه مقدمة لتحقيق برهانه، وزيادة في إيمانه، فإنه لا يجوز لمن كان عاصيًا أن يقتل ولايرمى به في النار أو البحر. وإنما تجري عليه الحدود والتعزير على مقدار جنايته. وقد ظن بعض الناس أن البحر إذا هال على القوم فاضطروا إلى تخفيف السفينة أن القرعة تضرب عليهم فيطرح بعضهم تخفيفًا، وهذا فاسد فإنها لا تخف برمي بعض الرجال وإنما ذلك في الأموال ولكنهم يصبرون على قضاء الله عز وجل [3] .

(1) الأم 1/ 215.

(2) فتوى 13998 في 20/ 7/1411هـ أحكام المجاهد لمرعي ص185.

(3) جامع الأحكام الفقهية: 3، ص123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت