الصفحة 97 من 280

مسألة: اختلاف فيما عجز الجيش عن حمله من المغانم؛ فطرحه الإمام أو أراد إحراقه، فأخذه رجل من الجيش:

روى عن مالك في مثل ذلك أنه لمن أخذه دون الجيش ولا خمس فيه ونحوه قال الأوازعي [1] .

وقاله الشعبي فيمن قامت عليه دابته فتركها: هي لمن أحياها، قيل لمن هذا يا أبو عمر؟ فقال:"إن شئت عدد لك كذا وكذا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] ."

وقال مالك في القوم في البحر يلقون بعض متاعهم خشية الغرق فيأخذه غيرهم أو الدابة تقوم على الرجل فيتركها بالفلاة فيأخذها بعض من مربها فيصلحها، ثم يأتي صاحبها فيريد أخذها:"إن ذلك يرد إلى صاحبه، فإن كان أنفق عليه شيئًا أخذ منه" [3] .

مسألة: قال الماوردي في الأحكام السلطانية فعل فيما ينكر من الحقوق المشتركة [4] :

قال: وللمحتسب أن يمنع أرباب السفن من حمل ما لاتسعه ويخاف منه غرقها، وكذلك يمنعهم من المسير عند اشتداد الريح. وإذا حمل فيها الرجال والنساء حجز بينهم بحائل، وإذا اتسعت السفن نصب للنساء مخارج للبراز لئلا يتبرجن عند الحاجة. أ. هـ.

أقول أين أنتم يا دعاة حقوق المرأة لتنظرو كيف يحافظ الإسلام على صيانة النساء وسترهن؟

(1) النوادر والزيادات: 3/ 213.

(2) أخرجه البيقهي في الكبرى: 6/ 198، وابن أبي شبه في المصنف: 6/ 198، وأبو داود في سننه قال الألباني حديث حسن (سنن أبي داود) .

(3) النوادر والزيادات: 10/ 480.، الانجاد ص360.

(4) الأحكام السلطانية للماوردي، ص277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت