الصفحة 86 من 280

الشرط الثاني: أن يكون المجاهد بالغًا خرج بذلك الصبي فلا جهاد عليه قال تعالى: {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ} [التوبة: 91] .

وجه الدلالة: أن الصبي ضعيف البنية، ضعيف في معرفة القتال فلا حرج عليه ولأنه مظنة الرحمة فلا يؤتى به إلى المهلكة [1] .

وما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال"عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جيش، وأنا ابن أربع عشرة فلم يقبلني، ثم عرضت عليه من قابل في جيش، وانا ابن خمس عشرة فقبلني" [2] .

الشرط الثالث: أن يكون المجاهد عاقلًا. فلا يتوجب فرض الجهاد على المجنون لقوله - صلى الله عليه وسلم -"رفع القلم عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل" [3] .

فلا يؤذن للمجانين في الخروج إلى الجهاد لأن خروجهم ضار ولا يتأتى منهم الجهاد.

الشرط الرابع: أن يكون المجاهد حرًا.

فلا يجب على الرقيق ولو أمره به سيده، إذ لاحق له في روحه حتى يغرر به ويعرضه للهلاك ولسيده أن يستصحبه للخدمة.

(1) المغني 13/ 8.

(2) الترمذي، أبواب: الجهاد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب: حد بلوغ الرجل، ومتى يفرض له، 3/ 327، حديث (1711) . وجاء في نفس الحديث قوله بعد ذلك: قال نافع: فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبدالعزيز، فقال: هذا حد ما بين الصغير والكبير، ثم كتب أن يفرض لمن بلغ الخمس عشرة، صححه الألباني في صحيح جامع الترمذي،4/ 211، حديث (1711) ..

(3) أبو داوود، أول كتاب الحدود، باب: في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، 4/ 364، حديث (4403) . صححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود 4/ 140، حديث (4401) ، إرواء الغليل، 7/ 111، وصحيح الجامع (3512) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت