هذا الأمر يتطلب جهودًا في مجال إنشاء المصانع ودور بناء السفن والمعاهد والكليات البحرية لتعليم أساليب وأنواع فنون القتال البحري وتعلم العلوم اللازمة لركوب البحار كالملاحة البحرية وغيرها. ولا نقول إنه لا يوجد ذلك في بلاد المسلمين ولكن يحتاج إلى مزيد من دعم واهتمام وأن لا نكون عالة على الغرب في بذل الأسباب وتجهيز الجيوش الإسلامية بل الواجب أن يكون بصنع المسلمين أنفسهم.
وإذا أراد المسلمون ذلك لا بد من بناء القوة العسكرية للدولة أو الدول الإسلامية وهذا يتأتى بالاهتمام بالعناصر اللازمة لبناء القوة العسكرية وهي:
1 -العقيدة العسكرية.
2 -القوة البشرية.
3 -التسليح.
4 -التعليم والتدريب.
أخرج مسلم في صحيحه عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر يقول {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال:60] ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي" [1] ."
وهذا يشمل جميع أنواع الرمي والتحريض على الرمي بالنشاب في النصوص كان في الماضي وأما اليوم فينبغي أن يكون على تعلم استعمال الآلات التي شاعت في زماننا.
ومن الخور والضعف والجمود على ظاهر الحديث، فإن التحريض عليه ليس إلا للجهاد، وليس هناك معنى وراءه ولما لم يبق الجهاد بالنشاب والأقواس؛ لم يبق فيها معنى مقصود فلا تحريض فيها.
ولقد ألحق العلماء على"الرمي بالمنجنيق"قديمًا الرمي بالمدافع والطائرات والدبابات والصواريخ.
(1) مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الرمي، 6/ 52، حديث (1917) .