وأسند ابن المنذر إلى أبي موسى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خاف قومًا قال:"اللهم إني أجعلك في نحورهم وأعوذ بك من شرورهم" [1] .
وجاء عن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ير قرية قط يريد دخولها إلا قال حين يراها:"اللهم رب السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما أذرين، أسألك خير هذه القرية، وخير أهلها وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها" [2] .
وروى مسلم في صحيحه عن عبدالله بن عمر كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة، إذا أوفى على ثنية أو فدفد؛ كبر ثلاثًا ثم قال"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده" [3] .
وعند البخاري في كتاب الجهاد والسير (باب ما يقول إذا رجع من الغزو) عن أنس بن مالك قال كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقفلة من عسفان ... الحديث وفيه: فلما أشرفنا على المدينة قال:"آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون"فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة - صلى الله عليه وسلم - [4] .
المبحث الرابع
(1) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الوتر، باب: ما يقول الرجل إذا خاف قومًا، 2/ 126، حديث (1537) ، صححه الألباني في رياض الصالحين، رقم (993) وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتوحات الربانية 4/ 16.
(2) أخرجه النسائي في الكبرى، 4/ 201:"تحفة الأشراف"، وعمل اليوم والليلة، للنسائي، 54.3، وقال الحاكم صحيح الإسناد، 2/ 100.
(3) مسلم، كتاب الحج، باب: ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره، 4/ 105، حديث (1344) .
(4) البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب ما يقول إذا رجع من الغزو، 4/ 76، حديث (3085) .