الصفحة 71 من 280

وجور الأمير لا يبيح ترك الجهاد في المشهور من مذهب مالك [1] ، وقال أحمد: لا يعجبني أن يخرج مع الإمام أن القائد إذا عرف بالهزيمة وتضييع المسلمين، فإن كان القائد يعرف بشرب الخمر والغلول يغزى معه، إنما ذلك في نفسه، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" [2] .. انتهى [3] .

-إذا قدم المسلمون على المشركين يجب أن يدعوا من لم تبلغهم الدعوة ولا لهم علم بالإسلام إلى الإسلام أو أداء الجزية إن كانوا من أهلها قبل القتال، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة [4] .

وأما من بلغته الدعوة فيستحب أن يدعو قبل القتال ولا يجب بل يباح قتالهم عند أكثر أهل العلم وهو مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة وعن مالك في ذلك أقوال.

-ومن أخلاق الإسلام العالية في الجهاد وقتال الكفار الذي هو دين سلام ومحبة ودعوة إلى الخير ليس الهدف قتل الناس من أجل القتل، وكما هو مثبوت في وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - لقواده ووصايا حلفائه الراشدين من بعده، وقواد المسلمين عمومًا حرمة قتل المرأة والصبي إن لم يقاتلا وهذا عند الشافعي، وأحمد ومالك وأبو حنيفة، وإن قاتلا قتلا [5] .

(1) مقدمة ابن رشد: 1/ 265، دار صادر.

(2) رواه البخاري في الجهاد، باب إن الله ليؤيد بالدين الرجل الفاجر: 4/ 34، مسلم في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه 1/ 105، حديث رقم 111 - 178.

(3) المغني 10/ 371.

(4) الخرشي على مختصر خليل: 3/ 112، مغني المحتاج: 4/ 223، المغني: 1/ 385، حاشية ابن عابدين 4/ 129.

(5) بداية المجتهد: 1/ 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت