الصفحة 69 من 280

قال مؤلف مشارع الأشواق ابن النحاس: هذا مرسل وقد روى أبو بردة عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكره الصوت عند القتال [1] .

وقال في روضة الطالبين: يستحب التكبير عند لقاء العدو [2] يدل على ذلك ما جاء عن أنس رضي الله عنه، قال: صبح النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر وقد خرجوا بالمساحي على أعناقهم، فلما روأه قالوا: محمد والخميس محمد والخميس [3] فلجأوا إلى الحصن، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه وقال:"الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين .." [4]

وجه الدلالة من الحديث: قوله - صلى الله عليه وسلم - الله أكبر خربت خيبر، فهذا دليل على مشروعية التكبير [5] عند لقاء العدو.

-ومن الأمور المتأكدة في باب الجهاد بالبر والبحر طاعة الإمام والغزو مع كل أمير برًا أو فاجرًا"."

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} [النساء: 59] قيل هم أمراء السرايا وقيل أهل الفقه والدين.

(1) المستدرك في الجهاد: 2/ 116، قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وانظر مشارع الأشواق ص1020.

(2) روضة الطالبين: 10/ 238.

(3) الخميس: الجيش، سمي به لأنه منقسم خمسة أقسام: المقدمة، والساقية، والميمنة، والميسرة، والقلب، وقيل: لأنه تخمس فيه الغنائم. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 75، وفتح الباري 7/ 595.

(4) البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب: التكبير عند الحرب، 4/ 56، حديث (2991) ، وكتاب المناقب، باب،4/ 208، حديث (3647) ومسلم، كتاب النكاح، باب: فضلة إعتاقه أمته، ثم يتزوجها، 4/ 145، حديث (1365) .

(5) فتح الباري: 6/ 166، مشارع الأشواق: 1/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت