الصفحة 68 من 280

-يسن أن يبايع الأمير أو الجيش أو السرية على أن لا يفروا كما فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبة [1] .

-ويسن أن يبعث الطلائع ويتجسس أخبار العدو وأن يخرجوا يوم الخميس أول النهار وأن يعقد الأمير الرايات ويجعل كل فريق تحت راية ويجعل لكل فريق شعارا حتى لا يقتل بعضهم بعضًا [2] قلت: وهذا متعين في كثرة السفن في البحر في بعض المواقف حتى لا يرسل بعضها على بعض القذائف أو الصواريخ وكم من حادثة حصلت بسبب الخطأ في مثل هذه الحالات فلو كان لهم شعار أو لون معين حتى يتميز عن مراكب الأعداء.

-وأن يدخل دار الحرب بتعبئة الحرب؛ لأن فيه احتياطًا وإرهابا للعدو، وأن يستنصر بالضعفاء وأن يدعو عند التقاء الصفين، وأن يحرض الناس على القتال والصبر والثبات وأن يؤخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر قد تكون الرياح في هذه الأيام غير مؤثرة بالنسبة للمراكب البحرية المتطورة ذات المحركات القوية لكن قد يكون له دور في استنزال واستجلاب النصر بنية أتباع السنة وفعل السلف الصالح.

-ويسن له أن يكبر بلا إسراف جاء ذلك في الأحاديث الصحاح [3] .

وقال القرطبي في قوله تعالى:"فا ثبتوا واذكروا الله كثيرًا" [الأنفال: 45] ، حكم هذا الذكر أن يكون خفيًا، لأن رفع الصوت في موضع القتال رديء، ومكروه إذا كان (الذاكر واحد) ، وإذا كان من الجميع عند الحملة فحسن، لأنه يفت في عضد العدو وروى أبو داود، عن قيس بن عباد قال كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكرهون الصوت عند القتال [4] ، انتهى.

(1) مشارع الأشواق: 1020.

(2) مغني المحتاج: 4/ 220.

(3) مغني المحتاج: 4/ 220]

(4) أبو داوود، كتاب الجهاد، باب ما يأمر به بالصمت عند القتال: 3/ 113، حديث (2656) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت