الصفحة 64 من 280

فكما سبق استدل العلماء بحديث أم حرام على جواز ركوب البحر للغزو فللحج من باب أولى.

قال ابن عبد البر رحمه الله أثناء الكلام على حديث أم حرام:"في هذا الحديث ما يدل على ركوب البحر للحج، لأنه إذا ركب البحر للجهاد فهو للحج المفروض أولى وأوجب أ. هـ [1] ."

وقال العلامة الألباني رحمه الله:

فيه حض على ركوب البحر، حظًا مطلقًا غير مقيد بغزوه، ونحوه، وفيه دليل على أن الحج لا يسقط بكون البحر بينه وبين مكه أ. هـ [2] .

وأختم بكلام الإمام البخاري رحمه الله حيث فقه البخاري في تراجمه كما قيل: فقد بوب في كتاب الجهاد والسير باب ركوب البحر وأورد حديث أم حرام السابق الذكر، وهذا يدل على أنه متقرر جواز ركوب البحر للغزو، ويقول ابن حجر في فتح الباري تحت هذا الحديث: قوله (باب ركوب البحر) كذا أطلق الترجمة وخصوص إيراده في أبواب الجهاد يشير إلى تخصيصه بالغزو، وقد اختلف السلف في جواز ركوبه، وتقدم في أوائل البيوع قول مطر الوَّراق: ما ذكره الله إلا بحق واحتج بقوله تعالى:

{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [يونس: 22]

(1) التمهيد 1/ 233، 16/ 222

(2) السلسلة الضعيفة 1/ 492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت