الصفحة 6 من 280

ثم توالت فتوحات المسلمين وغزواتهم البحرية، مما يجعل المسئولية علينا كبيرة في نشر فضائلهم وبث أخبارهم وتذكير المسلمين وغيرهم بماضي بطولاتهم لعل ذلك يحي في نفوسنا عز الإسلام ورفعة أهله في الماضي والحاضر.

فالأوائل نصروا الله ورسوله، فنصرهم الله عز وجل ودانت لهم الأمم، فهذا هو مفتاح النصر، تحقيق نصر الله ورسوله باطنًا وظاهرًا، أفرادًا وجماعات، حكامًا ومحكومين فالنصر حليفهم بأذن الله ووعد الله لا يتخلف

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]

والحديث عن البحر حديث ذو شجون بل فنون على إثر فنون والشريعة الإسلامية هي دين الله الخالد، شريعة باقية ختم الله بها الشرائع ولا يرتضي غير الإسلام، صالحة لكل زمان ومكان قال تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة: 3]

فجاءت أحكام البحر وركوبه والغزو فيه، وتفاصيل ذلك في الكتاب والسنة، ومن خلال نصوص الفقه الإسلامي المؤصل من كلام أهل العلم من السلف والعلماء الربانين بدءًا من الصحابة والتابعين وتابعيهم، والفقهاء الأربعة أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وغيرهم إلى يومنا هذا، فما أحوج المسلمين إلى أن يعرفوا هذا الجانب العظيم من الفقه الإسلامي بخصوص غزو البحر، وما أحوجنا أشد الحاجة لمعرفة تاريخنا العظيم في اتصال المسلمين وركوبهم البحر للغزو، وسيرة بعض القادة الذين خاضوا غمار هذا البحر في سبيل الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت