ومما جاء في فضل الغزو الحديث الذي أخرجه الطبراني بإسناده عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من غزا في البحر غزوة في سبيل الله والله أعلم بمن يغزو في سبيله قد أدى إلى الله طاعته كلها وطلب الجنة كل مطلب وهرب من النار كل مهرب) [1] .
وأخرج أيضًا بإسناده عن وانلة بن الأسقع رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من فاته الغزو معي فليغز في البحر) [2] .
وجاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها والمائد فيه كالمتشحط في دمه) [3] .
وجاء في صحيح البخاري في كتاب الجهاد والسير باب فضل من يصرع في سبيل الله فمات ثم أورد حديث أم حرام بنت ملحان السابق.
وفقه البخاري في تراجمه كما هو معروف عنه -رحمه الله-، فهذا دليل على فضل الغزو في سبيل الله في البحر.
المبحث الثاني
في فضل الغزاة في البحار ومضاعفة أجورهم وفضل شهدائه ومزاياهم
(1) الطبراني في المعجم الصغير، 1/ 90، الهيثمي في مجمع الزائد، وقال فيه عمر بن الصبح وهو متروك، 5/ 281 ..
(2) فيه عمرو بن الحصين وهو ضعيف قاله الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 284، وقال الألباني ضعيف في ضعيف الجامع الصغير، 5718، وفي السلسلة الضعيفة 2003.
(3) الحديث أورده المنذري في الترغيب والترهيب وقال عنه إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما، 2/ 269، لكن قال عنه الهيثمي فيه عبدالله بن صالح كاتب الليث قال عبدالملك بن شعيب بن الليث ثقة مأمون وضعفه غيره، مجمع الزوائد 5/ 284، والحديث ضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع الصغير حديث (2692) وضعيف الترغيب حديث (839) .