الصفحة 26 من 280

ثم انه سبحانه أعطى هذا المخلوق اللطيف"أي الماء"الذي يحركه أضعف المخلوقات ويخرقه من الشدة والقوة والبأس ما تفلق به الأجسام الصلبة من القوية الممتنعة ويزعجها عن أماكنها ويفتتها ويحملها على متنه.

ثم يقول رحمه الله بعد كلام له:"وبهذه الحكمة أمسك الله سبحانه السفن على وجه الماء مع ثقلها وثقل ما تحويه وكذلك كل مجوف حل فيه الهواء فإنه لا يرسب فيه لأن الهواء يمتنع من الغوص في الماء فتتعلق به السفينة المشحونة الموقرة". أ. هـ. [1] ""

ويقول الشيخ السعدي في تفسيره [2] "هذه الآية من سورة النحل (ولعلكم تشكرون) الذي يسر لكم هذه الأشياء وهيأها وتثنون على الله الذي من بها فلله تعالى الحمد والشكر والثناء حيث أعطى العباد من مصالحهم ومنافعهم فوق ما يطلبون وأعلى ما يتمنون وأتاهم من كل ما سألوه لا نحصي ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه."

ولابن كثير [3] رحمه الله كلام جميل في تفسيره على الآيات من قوله تعالى: (وهو الذي سخر البحر) إلى قوله تعالى: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم)

(1) قل انظروا، صالح الشامي ص162.

(2) تفسير السعدي، ص390.

(3) تفسير ابن كثير 2/ 735. ط مؤسسة الريان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت