الصفحة 245 من 280

وفي سنة 88 هـ غزا مسلمة والعباس بن الوليد بن عبد الملك بلاد الروم فدخلوا"طوانة" [1] وحاصروها وفتحوها، وكذلك فتحوا"حرثومة" [2] وثلاثة حصون أخرى للروم هي"قسطنطين"و"غزالة"و"الأخرم"واستمرت فتوحاته وغزواته رحمه الله حيث كان من رجال الدولة الأموية الموثوقين حتى سنة 98 حيث ولى سليمان أخاه مسلمة قائدًا عامًا على القوات الغازية للقسطنطينية [3] فسار مسلمة على رأس جيشه المؤلف من مائة وعشرين ألفًا [4] ، وفي رواية مائة وعشرين ألفًا في البر ومائة وعشرين ألفًا في البحر [5] لكن الأرجح الرواية الأولى لصعوبة حشد مثل هذه القوات وصعوبة نقل مائة وعشرين ألفًا في البحر.

ومع هذا فقد كان جيش مسلمة مؤلفًا من مائة وعشرين ألفًا بريًا في أكثره وبحريًا منقولًا بالسفن في أقله حتى يستطيع فرض الحصار برًا وبحرًا في آن واحد على القسطنطينية.

وكان جيش المسلمين بقيادة مسلمة، فقد كان موضع اهتمام الخليفة سليمان بن عبد الملك، أخرج لهم الأعطية وأنفق فيهم الأموال الكثيرة وأعلمهم بغزو القسطنطينية والإقامة إلى أن يفتحوها، ثم قال"سيروا على بركة الله وعليكم بتقوى الله والصبر والتناصح والتناصف" [6] .

(1) طوانه بلد بثغور المصيصة معجم البلدان 9/ 65.

(2) العبر 1/ 103، والظاهر أنها قرية أو بليدة في منطقة طوانة ولا ذكر لها في كتب الجغرافيا التي بين أيدينا.

(3) انظر الطبري 6/ 530، ابن الأثير 5/ 27، البداية والنهاية 9/ 174، العبر 1/ 116، وابن خلدون 3/ 155.

(4) انظر دولة الاسلام 1/ 58، مختصر تاريخ الدول 115.

(5) انظر البداية والنهاية 9/ 175، خطط الشام 1/ 123، فوات الوفيات 1/ 361.

(6) البداية والنهاية 9/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت