الصفحة 238 من 280

وفاته: توالت المصائب على الشيخ المجاهد البطل موسى بن نصير بعد وصوله إلى دمشق سنة 96 هجرية، ولعل من أعظم ما أصابه مقتل ابنه عبد العزيز في الأندلس وفي سنة سبع وسبعين هجرية حج بالناس سليمان بن عبد الملك فأمر موسى بالشخوص معه والحج، فذكر موسى سليمان أنه ضعيف فأمر له سليمان بثلاثين نجيبًا موقوره وبحجرة من حجرة فحج سليمان وحج معه موسى، وتوفى موسى في وادي القرى سنة سبع وتسعين هجرية وكان عمره حينها 78 سنة وصلى عليه مسلمة بن عبد الملك [1] ، فاتح الأندلس والمغرب الأقصى وفتح المغرب الأوسط وقسمًا من جنوب فرنسا من أعظم قادة الفتح الإسلامي رضي الله عن التابعي الجليل والإداري الحازم والبطل المغوار القوي الأمين القائد الفاتح موسى بن نصير اللخمي [2] .

28 -طارق بن زياد:

أورد بن عذارى المراكشي صاحب"البيان المغرب في أخبار ملوك الأندلس والمغرب" [3] نسب طارق فقال: هو طارق بن زياد بن عبدالله بن ولغو بن ورفجوم بن نبر غاسن بن ولهاص بن بطوفت بن نفزوا وانه من سبي البربر. وجاء في الأعلام: طارق بن زياد الليثي بالولاء فاتح الأندلس أصله من البربر [4] .

وفي دائرة معارف الشعب جاء: وقد اختلف مؤرخو العرب في أصله فذهب بعضهم إلى أنه كان فارسيًا همذانيًا، وذهب فريق آخر ومنهم الحميدي صاحب جذوة المقتبس إلى أنه كان بربريًا من إفريقية، ومن قبيلة نفرة البربربية.

وذهب شوقي أبو خليل إلى أنه كان بربري الأصل فقد قيل أنه طويل القامة ضخم الهامة أشقر اللون وتنطبق هذه الصفات على عنصر البربر"، والأدلة الصادقة تؤكد نسبة طارق إلى البربر."

(1) الشرف التسامي ص281، قادة فتح المغرب (1/ 221 - 309) .

(2) موسوعة أعلام وقادة الفتح الإسلامي، ص227 - 244.

(3) البيان المغرب 1/ 43.

(4) الأعلام للزركلي، 3/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت