كما أن لفظ"الغزوة"انحصر بالمعارك الحربية التي شرفها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بحضوره، فأصبحنا نقول حينما نتحدث عن السيرة النبوية غزوات الرسول، أما المعارك الحربية التي لم يحضرها فقد سميت"سرية"وجمعها"سرايا" [1] .
والغزو والجهاد والحرب كلها تلتقي في معنى واحد في أصل اللغة العربية وهو: القتال مع العدو [2] .
معنى القائد:
قال في العين: القيد: القيس في المقدار.
قود: القود نقيض السوق، يقود الدابة من أمامها ويسوقها من خلفها.
والقياد: الحبل الذي يقود به دابة أو شيئًا ويقال إنه لَسِلَس القياد، وأعطيته مقادي أي انقدت له واقتادها لنفسه وقادها لنفسه وغيره.
والقيادة مصدر القائد. وجاء في معجم لغة الفقهاء.
القائد: اسم فاعل جمعه قادة وقواد وقود من يكون له الأمر والنهي في الجيش ونحوه.
فقائد السيارة: مسيرها الممسك بالمقود.
قائد الدابة: ساحبها السائر أمامها والسائق هو السائر خلفها.
وجا في كتاب (المغرب) [3] .
قود: قاد الفرس قودًا وقيادًا والقياد ما يقاد به من حبل ونحوه والمقود مثله جمعه مقاود.
والقائد خلاف السائق ومنه (القائد) لواحد القود والقادة وهو من رؤساء العسكر مصدره القيادة ومنها قول الكرخي في الديات: وإن كانت دواوينهم على غير القبائل فعلى القيادات والرايات أي على أصحابها.
وقال اللواء ركن محمود شيت خطاب رحمه الله:
القيادة: هي الأعمال التي يضطلع بها القائد في قيادة الجنود وخير تعريف للقيادة قول النبي صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) [4] .
والقائد: من كان على رأس الجماعة وكان للجماعة رأسٌ.
(1) الجهاد والحقوق الدولية العامة، ظافر القاسمي: 94، 98.
(2) لسان العرب، لأبن منظور: 1/ 303، 3/ 135، 15/ 123.
(3) المعيار المعرب، نقلًا عن المكتبة الشاملة.
(4) صحيح البخاري، كتاب في الاستقراض، باب: العبد راع في مال سيدة، 5/ 376، حديث 02409)