فكان يزيد يقود جيشًا من أعظم الجيوش في عصره ويضم نخبة من الصحابة وأكابرهم وساداتهم وأبنائهم، ويتجه هذا الجيش بقيادة يزيد إلى أهم جبهة في الدولة الإسلامية، تدل على أن يزيد الذي يبلغ من العمر حين قاد هذا الجيش ما بين (21 إلى 23) يملك روحًا قيادية وكفاءة حربية [1] ، ولم يعترض أحد من الصحابة أو غيرهم على قيادة يزيد في تلك المرحلة مما يدل على أن معاوية رضي الله عنه كان يرى في ولده ملامح النجابة والكفاءة التي تؤهله لقيادة هذا الجيش [2] .
وتوفي عام 64هـ بقرية من قرى حمص يقال لها حوارين من أرض الشام، وكانت ولايته ثلاث سنين وستة أشهر على قول بعضهم، ويقال ثمانية أشهر [3] .
25 -عقبة بن نافع الفهري:
عقبة بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الضرب بن الحارث بن فهر القرشي [4] أبوه نافع بن عبد القيس الفهري أسلم، وكان مع عمرو بن العاص في فتح مصر، وبعثه عمرو إلى برقه، وقد بقي إلى خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأمه سبية من عنزة إسمها النابغة، فهو أخو عمرو بن العاص لأمه وفي رواية أنه ابن خالة عمرو بن العاص [5] ، وفي رواية أن عمرو بن العاص خاله [6] ، وفي رواية أنه ابن أخ العاص بن وائل السهمي لأمه [7] ، وعلى كل فعقبة من أقرباء عمرو بن العاص من جهة الأم أولًا، ومن جهة الأب أيضًا على اعتبار أنهما من قريش.
(1) مواقف المعارضة في خلافة يزيد ص63.
(2) نفس المصدر.
(3) تاريخ الطبري (6/ 433) .
(4) انظر جمهرة أنساب العرب 176، نسب قريش444، الخلاصة النقية 5، الاستقصا1/ 69، البيان المغرب 1/ 19.
(5) جمهرة أنساب العرب 163.
(6) المغرب في حلى المغرب 1/ 19 طبعة جامعة، فؤاد الأول، أسد الغابة 3/ 420.
(7) الإصابة 5/ 81.