الصفحة 214 من 280

وغزا إفريقية ثلاث مرات رضي الله عنه سنة أربع وثلاثين مع عبد الله بن سعد بن أبي السرح حين كان واليًا لمصر في خلافة عثمان ففتح مناطق شاسعة وغنم غنائم عظيمة واتخذ قيروانًا عند القرن [1] .

وغزا أيضًا سنة إحدى وأربعين هجرية ففتح مدينة"بنزرت"معه عبدالملك بن مروان [2] .

ثم سنة خمس وأربعين [3] وجهه معاوية بن أبي سفيان في جيش كثيف تعداده عشرة آلاف رجل معهم عبد الله بن عمر بن الخطاب، وجماعة من الصحابة النابغين من بينهم عبد الملك بن مروان والتقى مع جيش الروم عند حصن الأجم، وهزمهم وبث السرايا في البلاد.

إذن غزا معاوية إفريقية مرات كثيرة كان آخرها سنة خمسين هجرية، ولكن المؤرخون قد اقتصروا على ذكر ثلاث منها هي أهم غزواته.

وعاد معاوية بعد ذلك إلى مصر بعد أن خلد آثارًا حسنة في إفريقية وهو الذي بعث عقبة بن نافع سنة خمسين لغزو إفريقية [4] .

أما غزوه وجهاده في البحر فلقد كان ممن غزا صقلية بل يقول البلاذري"غزا معاوية بن حديج الكندي أيام معاوية بن أبي سفيان صقلية وكان أول من غزاها ولم تزل تغزى بعد ذلك [5] ."

وقال الواقدي"سبى عبد الله بن قيس بن مخلد الرزقي صقلية فأصاب أصنام ذهب وفضة مكللة بالجواهر، فبعث بها إلى معاوية فوجه بها معاوية إلى البصرة لتحمل إلى الهند فتباع هناك فيثمن بها" [6] .

وفي البيان المغرب: أغزى معاوية جيشًا في البحر إلى صقلية في مائتي مركب، فسبوا وغنموا وأقاموا شهرًا ثم انصرفوا وكانت هذه الغزوة غارة ولم تكن فتحًا مستديمًا وكان ذلك سنة ست وثلاثين هجرية [7] .

(1) موضع مدينة القيروان.

(2) معالم الإيمان 1/ 114.

(3) انظر البيان المغرب 1/ 17، الاستقصاء 1/ 69والكامل لابن الأثير 2/ 485.

(4) فتوح البلدان للبلاذري، ص237.

(5) فتوح البلدان للبلاذري ص 237.

(6) المصدر السابق، ص237.

(7) البيان المغرب، لابن غذاره المراكشي، 1/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت