وقيل إنه من خولان وليس بشيء، والصحيح أنه سكوني أما قولهم أنه سكوني، وقيل تجيبي وقيل كندي ممن يرى هذا يظنه متناقضًا، والحقيقة أن السكوني من كندة وولد السكوني شبيبًا، فولد شبيب أشرس فولد أشرس عديًا وسعدًا، وأمهما تجيب بها يعرف أولادهما فكل تجيبي سكوني وكل سكوني كندي، ممن نسبه إلى جده الأقرب، وكلاهما صواب وأمه كبشة بنت معدي كرب الشاعرة [1] .
صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه حديثًا"إن كان في شيء شفاء فشربه عسل، أو شرطة محجم أو كيه نار وما أحب أن أكتوي"إسناده صحيح.
وهاجر إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ووفد على عمر رضي الله عنه، والظاهر أنه كان صغيرًا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يشهد غزواته، لذلك نال معاوية شرف الصحبة، وما أعظمه من شرف، ولم ينل شرف الجهاد تحت لواء النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال الذهبي: ذكر الجمهور أن له صحبة، وقال كان ابن حديج ملكًا مطاعًا من أشراف كندة، وقال ابن عساكر من سادات السكون في الإسلام [2] .
كان معاوية بن حديج رضي الله عنه قد صاحب عمرو بن العاص رضي الله عنه في فتوحاته لأرض مصر والإسكندرية وكان محل ثقته، وأهل مشورته ورسوله الخاص لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لذلك كان محل ثقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه كذلك.
وهذا إن دل فإنما يدل على أن معاوية بن حديج كان من الشخصيات القيادية المهمة في جيش عمرو بن العاص.
شهد فتح مصر مع عمرو بن العاص وكان رسوله إلى عمر بن الخطاب يبشره بالفتح، وشهد سنة إحدى وثلاثين فتح النوبة [3] تحت لواء عبد الله بن سعد بن أبي السرح فذهبت عينه يوم"مقلة"فأصبح أعور رضي الله عنه [4] .
(1) الأعلام لخير الدين الزركلي 8/ 171.
(2) تاريخ دمشق 59/ 18.
(3) تهذيب التهديب 10/ 204.
(4) معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان - للدباغ (عبدالرحمن ومحمد بن عبدالله الإنصاري) تونس، وتاريخ دمشق 59/ 20، والإصابة 6/ 117.