الصفحة 147 من 280

(3) الثقة والمحبة المتبادلتان بينه وبين قادته وبينه وبين جنوده إذ كان رضي الله عنه من أحب الناس إلى قلب رسولنا - صلى الله عليه وسلم - وإلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فعن عبد الله بن شفيق قال:"قلت لعائشة رضي الله عنها أي أصحاب النبي أحب إليه؟ قالت أبو بكر قلت: ثم من قالت: عمر قلت: ثم من قالت: أبو عبيدة بن الجراح مكث ثم من فسكتت" [1] .

وعن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر رضي الله عنه"أنه قال لأصحابه: تمنوا، فقال بعضهم أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة ذهبًا أنفقه في سبيل الله، وأتصدق وقال رجل أتمنى لو أنها مملوءة زبرجدًا وجوهرًا فأنفقه في سبيل الله وأتصدق، ثم قال عمر"تمنوا"فقالوا ما ندري يا أمير المؤمنين؟، فقال عمر: أتمنى لو أنها مملوءة رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة وحذيفة بن اليمان" [2] .وقال عمر رضي الله عنه أيضًا:"لو أدركت أبا عبيدة لاستخلفته وما شاورت فإن سئلت عنه قلت: استخلفت أمين الله وأمين رسوله" [3] .

(4) بُعد النظر حيث كان يضع في حساباته أصعب الاحتمالات وقوعًا ولم يستطع العدو في أيامه استعادة أي موقع فتحه المسلمون وكان رضي الله عنه يشحن النواحي المخوفة بالجند حتى ترد إليها الإمدادات.

(1) إسناد صحيح أخرجه الترمذي (3760) وقال حسن صحيح.

(2) فرسان ص 352، صحيح أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحن 3/ 227"مناقب سالم مولي أبي حذيفة وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وأخرجه الإمام أحمد نحو هذا اللفظ بإسناد حسن في فضائل الصحابة 2/ 740 رقم 1280."

(3) انظر طبقات ابن سعد 3/ 412 والإمامة والسياسة لابن قتيبة 1/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت