الصفحة 145 من 280

والقصة بتمامها رواها جابر بن عبد الله رضي الله عنهم في التراجم ومسلم قال جابر: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثًا قبل الساحل وأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة فخرجنا وكنا ببعض الطريق ففنى الزاد، فأمّر أبو عبيدة برواد الجيش فجمع مكان مزودي تمر، فكان يقوتنا كل يوم قليلًا قليلًا حتى فني، فلم يكن يصيبنا إلى تمرة تمرة فقلت: ما تغني عنكم تمرة؟ فقال لقد وجدنا فقدها حين فنيت. ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الضرب [1] ، فأكل منه القوم ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثم أمر براحلة فرحلت ثم مرت تحتها، فلم تصبهما [2] .

وفي رواية أخرى"عن جابر رضي الله عنه قال: غزونا جيش الخبط وأمر أبو عبيدة فجعنا جوعًا شديدًا، فألقى البحر حوتًا ميتًا لم نر مثله يقال له:"العنبر"، فأكلنا منه نصف شهر فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه، فمر الراكب تحته، فأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر يقول: قال أبو عبيدة: كلوا فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال"كلوا رزقًا أخرجه الله، أطعمونا إن كان معكم"فأتاه بعضهم بعضو فأكله" [3] .

(1) الضرب: الجبل الصغير.

(2) البخاري، كتاب المغازي، باب: غزوة سيف البحر، 5/ 166، حديث (4360) ، مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب إباحة ميتات البحر، 6/ 61، حديث (935) .

(3) البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة سيف البحر، 5/ 167، حديث (4362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت