الصفحة 144 من 280

قصده أبو عبيدة فقتله فأنزل الله فيه هذه الآية [1] .

وقصة ثباته يوم أحد رضي الله عنه حين انهزم الناس وأبلى بلاءًا حسنًا حين انهزم الناس وولوا، قال أبو بكر الصديق:"لَما كان يوم أحد ورمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجهه حين دخلت في وجنتيه حلقتان من المغفر [2] فأقْبلْتُ أسعى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانًا، فقلت اللهم اجعله طاعة، حتى توافيا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا أبو عبيدة بن الجراح قد يدرني، فقال: أسألك بالله، أبا بكر إلا تركتني فأنزعه من وجنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فتركته، فأخذ أبو عبيدة بثنيته إحدى حلقتي المغفر، فنزعها، وسقط على ظهره، وسقطت ثنية أبي عبيدة، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى، فسقطت؛ فكان أبو عبيدة في الناس أثرم" [3] .

غزوة سيف البحر وهي التي من أجلها ورد ذكره في التراجم، ففي رجب من السنة الثامنة من الهجرة بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا عبيدة في ثلاثمائة رجل من المهاجرين والأنصار فيهم عمر بن الخطاب إلى حي من جهينه بـ القبلية مما يلي ساحل البحر، فأصابهم في الطريق جوع شديد حتى أكلوا الخبط فابتاع لهم قيس بن سعد جزرًا ونحرها لهم، وألقى لهم البحر حوتًا عظيمًا فأكلوا منه ثم انصرفوا دون أن يلقوا كيدًا [4] .

(1) قال ابن كثير: نزلت في ابي عبيدة حيث قتل اباه يوم بدر، تفسير ابن كثير، 4/ 420، طبعة مؤسسة الريان.

(2) المغفر: زرد يلبس فوق الرأس عند الحرب.

(3) انظر طبقات ابن سعد 13/ 410، وسيرة ابن هشام 3/ 28.

(4) انظر طبقات ابن سعد 2/ 132، وسيرة ا بن هشام 3/ 309، فتح الباري 8/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت