عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"إن لكل أمة أمينًا وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح" [1] .
وعن حذيفة رضي الله عنه قال: جاء أهل نجران إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ابعث لنا رجلًا أمينًا فقال:"لأبعثن إليكم رجلًا أمينًا حقًا أمين"، واستشرف له الناس فبعث أبا عبيدة بن الجراح [2] .
أنزل في فضله قرآنًا يتلى إلى يوم الدين قال تعالى:
{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22]
وذلك لما قتل أبوه يوم بدر وكان مشركًا [3] ، عن عبد الله بن شوذب قال"جعل أبو أبي عبيدة يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر الجراح"
(1) البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي، باب مناقب أبي عبيدة رضي الله عنه، 5/ 25، حديث (3744) ، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه، 7/ 129، حديث (2419) وأخرجه أحمد، 3/ 133، 189، وابن أبي شيبه في المصنف، 12345.
(2) البخاري، كتاب المغازي، باب قصة أهل نجران، 5/ 172، حديث (4381) ومسلم، كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه، 7/ 129، حديث (2420) .
(3) انظر الإصابة: 4/ 11، والسيرة الحلبية، 2/ 178.