وهكذا ضحى حمزة بنفسه من أجل الدفاع عن عقيدته ولم يضح بعقيدته من أجل نفسه، فاستحق لقب أسد الله، وأسد رسوله، وسيد الشهداء، وحزن عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حزنًا لم يحزن مثله على أحد غيره وقال عنه"حمزة سيد الشهداء" [1] ؛ لأنه كان يقاتل بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أحد بسيفين فيذهل الناس بشجاعته وإقدامه حتى يقول قائلهم فيه: أي أسد [2] .
ورثاه الشعراء كثيرًا مما يدل على حب الناس له وإعجابهم وتقديرهم لسجاياه.
يُذكر لحمزة أن إسلامه كان عزًا للإسلام والمسلمين، ويذكر له أنه كان بطل الإسلام والمسلمين في مكة المكرمة، وظل كذلك حتى بعد هجرته إلى المدينة النبوية.
وهو صاحب أول لواء في الإسلام، بطل المسلمين في غزوة بدر وأحد حيث ضحى بروحه من أجل دينه وعقيدته رضي الله عن سيف الله وسيف رسول الله سيد الشهداء أسد الله، وأسد رسوله عم النبي صلى الله عليه وسلم حمزة بن عبد المطلب القرشي الهاشمي.
أبو عبيدة عامر بن الجراح أمين هذه الأمة رضي الله عنه:
عامر بن عبد الله بن الجراح القرشي الفهري المكي أحد السابقين الأولين ومن عزم الصديق على توليته الخلافة، وأشار به يوم السقيفة لكمال أهليته عند أبي بكر يجتمع في النسب هو والنبي صلى الله عليه وسلم في فهر [3] .
شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة وسماه أمين الأمة ومناقبه شهيرة جمة.
وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو من السابقين إلى الإسلام وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضًا، وكان يدعى القوي الأمين.
(1) الاستيعاب: 1/ 372.
(2) الاستيعاب: 1/ 373.
(3) انظر طبقات ابن سعد 3/ 409، والإصابة 4/ 11، وأسد الغابة 3/ 84، وجوامع السير، لابن حزم ص3.