الصفحة 137 من 280

وشهد معركة الجايبه [1] سنة 13 هـ التي فتحت أبواب دمشق للمسلمين وجعله عمر رضي الله عنه واليًا على جنوب فلسطين، وأسكنه إيلياء سنة خمس عشرة للهجرة [2] ثم أصبح علقمه مسؤولًا سنة سبع عشرة على فلسطين كلها.

وفي سنة عشرين للهجرة بعث عمر علقمة إلى الحبشة مرة ثانية، بعثه في البحر لحرب الحبشة فأصيب المسلمون في البحر [3] وهلكوا كلهم، فجعل عمر على نفسه أن لا يحمل في البحر [4] أحدًا للغزو من المسلمين فرثى حواس العذري علقمة فقال:

إن السلام وحسن كل تحية ... تغدوا على ابن مجزز وتروح

وكان استشهاده رضي الله عنه سنة 20 هـ، علقمة رضي الله عنه الذي ركب البحر مرتين، وهو الذي نال شرف الصحبة وشرف الجهاد تحت لواء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أيضًا أحد قادة سرايا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحد عماله وحسبك بهذه من منقبه وهو أحد عمال الشيخين أبي بكر الصديق وعمر وأحد قادتهما، وهب حياته لخدمة الإسلام والمسلمين، فمات شهيدًا ولم يسقط السيف من يده رضي الله عن الصحابي الجليل الإداري الحازم القائد الشهيد علقمة بن مجزز المدلجي.

نذكر الصحابيين الجليلين حمزة بن عبد المطلب وأبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنهما من حيث أنهما بعثا إلى سرايا على ساحل البحر فحمزة كانت سريته عام 1 هـ إلى ساحل البحر، وأبو عبيدة حينما أخرج لهم البحر دابة العنبر.

2 -حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه:

هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو يعلى وقيل أبو عمارة كني بابنيه يعلى وعمارة وأمه هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة.

(1) الإصابة، 4/ 267، والجابيه قرية من أعمال دمشق، انظر معجم البلدان، (3/ 33) .

(2) انظر الطبري: 2/ 610، وابن الأثير 2/ 510.

(3) انظر الطبري 4/ 112، وابن الأثير (2/ 569) والإصابة (4/ 267) .

(4) انظر الطبري 4/ 112، وابن الأثير (2/ 569) ، والإصابة (4/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت