الصفحة 124 من 280

وبعث موسى بن نصير عياش بن أخيل على مراكب أهل إفريقية، فشتا في البحر وأصاب مدينة يقال لها"سرقوسه"ثم قفل في سنة 86 هـ وكان عبد العزيز بن مروان أمير مصر قد بعث بن أبي نافع الهذلي في مراكب أهل مصر إلى"سردانيه"فأرسى بـ"سوسه"فأخرج إليه موسى ما يحتاجه من الأمور الإدارية:"الأرزاق والسلاح والتجهيزات"وكتب إليه "إن ركوب البحر قد فات في هذا الوقت وفي هذا العام فأقم لا تغرر نفسك فإنك في تشرين الآخر، فأقم بمكانك حتى يطيب ركوب البحر، فلم يكترث عطاء بنصيحة موسى وشحن مراكبه ثم رفع متوجهًا إلى هدفه وفي"سردانيه"غنم المسلمون غنائم ضخمة ثم انصرف قافلًا فأصابته ريح عاصف فغرق عطاء وأصحابه [1] ."

وفي سنة 89 هـ عقد موسى لعبد الله بن مرة على بحر إفريقية فأصاب"سردانيه"وافتتح مدائن، فبلغ سبيها ثلاثة آلاف رأس سوى الذهب والفضة والمواد الأخرى، وفي سنة 89 هـ جَهَّز موسى ولده عبد الله فافتتح جزيرتي"ميورقة"و"منورقة"وهما جزيرتان في البحر بين صقلية وجزيرة الأندلس [2] .

-فتح الأندلس:

فكرة فتح الجزيرة الأيبيرية فكرة إسلامية تمامًا بل يروى أنها فكرة قديمة تمتد إلى أيام الخليفة الراشد عثمان بن عفان، فقد كان عقبة بن نافع الفهري يفكر في اجتياز المضيق إلى أسبانيا لو استطاع وسبق للمسلمين نشاط على شواطئ أسبانيا الشرقية وبعض الجزر القريبة منها، وهي ميورقة ومنورقة واليابسة [3] .

(1) الشرف والتسامي، للصلابي، ص264.

(2) المصدر نفسه، ص264.

(3) الدولة الأموية: للصلابي، ج2،ص808.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت