الصفحة 108 من 280

2 -كانت ذات الصواري حدًا فاصلًا في سياسة الروم إزاء المسلمين، فأدركوا فشل خططهم في استرداد هيبتهم، أو استرجاع مصر أو الشام، وانطلق المسلمون في عرض هذا البحر، الذي كان بحيرة رومية وانتهى اسم"بحر الروم"إلى الأبد واستطاع المسلمون فتح قبرص وكريت وكورسيا وسردينيا وصقلية وجزر البليار ووصولًا إلى جنوة ومرسيليا.

3 -قُتل قسطنطين، فتولى ابن قسطنطين الرابع من بعده وكان حدثًا صغير السن، مما جعل الظروف مواتية لقيام حملة بحرية وبرية إسلامية تستهدف عاصمة روما"القسطنطينية"فيما بعد.

4 -إلاعداد الروحي قبل المعركة أو ما يسمى بالتوجيه المعنوي في أيامنا هذه، له قيمته في تحقيق النصر، حيث تتجه القلوب إلى الله بصدق، فهذا المؤمن الذي بات ليلة في تهجد وذكر، يستمد العون من الله، من عظمته وعزته، بعد أن هيأ الأسباب، يلقى الأعداء بروح عالية لا يهاب الموت، فالله أكبر من كل شيء، وهذه المعارك وصفة طبية نعرضها للتطبيق والنهج، لنستفيد منها في حياتنا، فحياة الصحابة ما هي إلا للقدوة وسيرة للاتباع.

5 -أصبح البحر المتوسط بحيرة إسلامية، وصار الأسطول الإسلامي سيد مياه البحر المتوسط وهذا الأسطول ليس للتسلط والقرصنة بل للدعوة إلى الله وكسر شوكة المشركين ونشر الحضارة المنبثقة عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

6 -عكف المسلمون على دراسة علوم البحرية، وصناعة السفن وكيفية تسليحها وأسلوب القتال من فوقها، وعلوم الفلك المتصلة بتسييرها في البحار ومعرفة مواقعهم على المصورات البحرية المختلفة - فيما بعد - فعرفوا الاصطرلاب"البوصلة الفلكية"وطوروها إلى المدى الذي استفاد منه بعد ذلك البحارة الغربيون أمثال: كرستوف كولومبس، وأمريكو فبسبوثي في اكتشافاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت