ولحاجة العباد للتذكير ومنزلته من الدين شرعه الله للمسلمين شرعًا مؤقتا في خطب الجمع والأعياد، وشرعًا مرسلًا موكولًا للمذكرين على ما يرونه من نشاط الناس وحاجتهم.
وكما كان يتخول النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- الناس بالموعظة، وطلبه طلبًا عامًا من جميع المؤمنين في قوله تعالى: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} في صفة المؤمنين العاملين.
وسيكون هذا الباب من"المجلة" (1) مجالًا لفنون من التذكير جعلنا الله والمؤمنين من أهل الذكرى، ونفعنا بها دنيا وآخرة.
(1) أي مجلة"الشهاب"التي نشر فيها هذا البحث.