فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 416

الجاهل، ويقلع الضالون عن ضلالهم، ولو بطريق التدريج؛ وبذلك يكون قراؤنا قد أدوا أمانة العلم، وقاموا بفريضة النصح، وخدموا الإسلام والمسلمين.

{أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) } [الإسراء: 57] .

{يبتغون} يطلبون باعتناء واهتمام.

{الوسيلة} سبب الوصول إلى البغية، والقرب من المطلوب، والوسيلة الموصلة إلى الله هي عبادته وطاعته بامتثال أوامره ونواهيه، والتزام محارمه واجتناب مكارهه، وهذا المعنى هو المراد هنا.

{أقرب} أي في المكانة والمنزلة.

{يرجون رحمته} ينتظرون إنعاماته لافتقارهم إليه.

{ويخافون عذابه} يخشون عقوبته وانتقامه؛ لعلمهم بقوته وسلطانه، وقصورهم عن القيام بجميع واجب حقه.

{محذورا} ، مخيفا متحرزًا منه.

{أولئك} : إشارة إلى المعبودين الذين وصفهم.

و {يدعون} : ضميره للداعين، وأصله يدعونهم يبتغون خير أولئك.

و {أيهم} ، اسم موصول مضاف إلى ضمير المبتغين، وهو بدل بعض من كل من الواو في يبتغون.

و {أقرب} : خبر مبتدأ محذوف تقديره"هو"والجملة صلة الموصول.

ويحتمل أن يكون أيهم استفهامًا مبتدأ وأقرب خبر. وتقدير الكلام: ينظرون أيهم أقرب.

قال ابن مسعود رضي الله عنه: «هي في نفر من الإنس، كانوا يعبدون نفرا من الجن، فأسلم الجن، وبقي الإنس على عبادتهم» .

وجاء عنه وعن غيره: أنها في الذين كانوا يعبدون الملائكة من العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت