لأن الضفادع لا تخرج من الماء لأنها تخاف الغمّ والغرق؛ وإنما تطلب الشطوط لتبيض هناك وتفرخ.
قال: وأنكروا عليه قوله «25» :
ماء بشرقىّ سلمى فيد أو ركك «26»
لأنه حكى عن بعض الأعراب أنه قال: إنما هو ركّ [20] .
قال: وقال مؤدبى أبو سعيد محمد بن هبيرة الأسدى في قول زهير «27» :
رأيت المنايا خبط عشواء «28» من تصب ... تمته ومن تخطئ يعمّر فيهرم
إنه كان يسمع المشايخ يقولون: هذا بيت زندقة، وهو بعيد من أبياته التى يقول في بعضها «29» :
فيرفع فيوضع في كتاب فيدّخر ... ليوم الحساب أو يعجّل فينقم
قال: وأعجب من زهير خطأ في هذا المعنى- لأن زهيرا كان جاهليّا كافرا- زياد بن قنيع النّصرى في سرقته هذا المعنى؛ لأنه في أكبر ظنى مسلم، حيث يقول:
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب ... يصر حرضا من عركها بالكلاكل
قال الشيخ أبو عبيد الله رحمه الله: وأنكر على زهير قوله «30» :