فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 568

نصفا؟ قال: أعرف له اثنتين، وكنت أروى نصفا من التى على القاف فطوّلوها. ثم قال: كان ولده يزيدون في شعره حتى أفسدوه.

قال أبو حاتم: وطلب إسحاق بن العباس الهاشمى من الأصمعى رجز الأغلب، فطلبه منى فأعرته إياه، فأخرج منه نحوا من عشرين قصيدة. فقلت للأصمعى: ألم تزعم أنك لم تعرف إلا اثنتين ونصفا؟ قال: بلى؛ ولكن انتقيت ما أعرف، فإن لم يكن له فهو لغيره ممن هو ثبت أوثقة. قال أبو حاتم: وكان الأصمعى من أروى الناس للرجز. قال الأصمعى: وقال خلف أيضا: أعيانى شعر الأغلب. قال خلف: وكان من ولده إنسان يصدق في الحديث والروايات، ويكذب عليه في شعره.

25-أبو النجم العجلى[1]

أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم، قال: رأيت الأصمعى يستجيد بعض رجز أبى النجم، ويضعف بعضا، لأن له رديئا كثيرا. قال: وقال لى مرة في شىء:

لا يعجبنى شاعر اسمه الفضل بن قدامة- يعنى أبا النجم العجلى.

أخبرنى محمد بن أبى الأزهر، قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوى، قال: حدثت في إسناد متصل أنّ أبا النجم أنشد هشاما «37» :

والشمس قد صارت كعين الأحول

وذهب عنه الرّوىّ في الفكر في عين هشام؛ فأغضبه، فأمر به فطرد.

أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا أبو عثمان الأشناندانى، قال: أخبرنا التوّزى، عن

[1] هو الفضل- أو المفضل- بن قدامة. وكان ينزل بسواد الكوفة في موضع يقال له الفرك، أقطعه إياه

هشام بن عبد الملك. وأرجوزته: ... الحمد لله الوهوب المجزل

هى أجود أرجوزة للعرب. وكان من أحسن الناس إنشادا.

وترجمته في الشعر والشعراء 584، والخزانة 1- 48، والأغانى 9- 150 وطبقات ابن سلام 576.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت