نصفا؟ قال: أعرف له اثنتين، وكنت أروى نصفا من التى على القاف فطوّلوها. ثم قال: كان ولده يزيدون في شعره حتى أفسدوه.
قال أبو حاتم: وطلب إسحاق بن العباس الهاشمى من الأصمعى رجز الأغلب، فطلبه منى فأعرته إياه، فأخرج منه نحوا من عشرين قصيدة. فقلت للأصمعى: ألم تزعم أنك لم تعرف إلا اثنتين ونصفا؟ قال: بلى؛ ولكن انتقيت ما أعرف، فإن لم يكن له فهو لغيره ممن هو ثبت أوثقة. قال أبو حاتم: وكان الأصمعى من أروى الناس للرجز. قال الأصمعى: وقال خلف أيضا: أعيانى شعر الأغلب. قال خلف: وكان من ولده إنسان يصدق في الحديث والروايات، ويكذب عليه في شعره.
أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم، قال: رأيت الأصمعى يستجيد بعض رجز أبى النجم، ويضعف بعضا، لأن له رديئا كثيرا. قال: وقال لى مرة في شىء:
لا يعجبنى شاعر اسمه الفضل بن قدامة- يعنى أبا النجم العجلى.
أخبرنى محمد بن أبى الأزهر، قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوى، قال: حدثت في إسناد متصل أنّ أبا النجم أنشد هشاما «37» :
والشمس قد صارت كعين الأحول
وذهب عنه الرّوىّ في الفكر في عين هشام؛ فأغضبه، فأمر به فطرد.
أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا أبو عثمان الأشناندانى، قال: أخبرنا التوّزى، عن
[1] هو الفضل- أو المفضل- بن قدامة. وكان ينزل بسواد الكوفة في موضع يقال له الفرك، أقطعه إياه
هشام بن عبد الملك. وأرجوزته: ... الحمد لله الوهوب المجزل
هى أجود أرجوزة للعرب. وكان من أحسن الناس إنشادا.
وترجمته في الشعر والشعراء 584، والخزانة 1- 48، والأغانى 9- 150 وطبقات ابن سلام 576.