فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 568

وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبّة، قال: حدثنا الأصمعى، قال: حدثنا عبيد الله بن سالم، قال: أتانى رؤبة فجلس إلى قبّة لى مجلسا لا يراه من يدخل، ودخل [114] أبو نخيلة، فجلس خارجا، فقيل له: أنشدنا يا أبا نخيلة.

فافتتح قصيدة لرؤبة فجعل ينشدها، ورؤبة يئط «65» كأنّ السياط في ظهره. فلما بلغ نصفها قال رؤبة: كيف أنت أبا نخيلة؟ فقال أبو نخيلة: واسوأتاه! ولا أشعر أنك ها هنا، إن هذا كبيرنا وشاعرنا الذى نعوّل عليه. فقال رؤبة: إياك وإياه ما كنت بالعراق، فإذا أتيت الشام فخذ ما شئت منه.

29-مالك بن أسماء بن خارجة الفزارى[2]

أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا عبد الرحمن- يعنى ابن أخى الأصمعى، قال:

أنشد رجل عمّى:

وإذا الدّرّ زان حسن وجوه ... كان للدّر حسن وجهك زينا

وتزيدين طيب الطيب طيبا ... إن تمسّيه أين مثلك أينا

فأعجب بهما الرجل. فقال له عمى: لا تعجب بهما، فما يساويان لقعة ببعرة. وأجود الشعر ما صدق فيه وانتظم المعنى؛ كقول امرئ القيس «66» :

ألم تريانى كلما جئت طارقا ... وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب

قال الشيخ أبو عبيد الله المرزبانى رحمه الله تعالى: والبيتان لمالك بن أسماء.

30-القحيف العامرى [1]

أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم، قال: سألت الأصمعى عن القحيف

[1] هو مالك بن أسماء بن خارجة بن حصين بن حذيفة بن بدر الفزارى، وآباؤه سادة غطفان. وكان مالك شاعرا غزلا ظريفا.

وترجمته في المرزبانى 266، والشعر والشعراء 756، واللآلىء 15.

[2] هو ابن خميّر بن سليم. وهو شاعر مفلق كوفى، لحق الدولة العباسية.

وترجمته في المرزبانى 211، وابن سلام 594.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت