فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 568

قال: نعم. قالت: فض الله فاك، أرأيت لو أن ميمونة الزنجية بخّرت بمندل رطب أما كانت تطيب؟ ألا قلت كما قال سيدك امرؤ القيس «46» :

ألم تر «47» أنى كلما جئت طارقا ... وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب

قال المبرد: الجثجاث: ريحانة طيبة الريح برّية، والعرار: البهار البرىّ، وهو حسن الصّفرة طيّب الريح، والمندل: العود، وقوله: موهنا، يقول بعد هدء من الليل «48» .

وحدثنى محمد بن قريش، قال: حدثنا الحارث بن أبى أسامة، عن المدائنى، قال «49» : لقيت امرأة كثيرا في بعض طرق المدينة؛ وأخبرنى عبد الله بن مالك النحوى، قال: أخبرنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلى، عن أبيه، عن أبى المقوّم الأنصارى، عن السائب راوية كثّير، قال: لقيت امرأة كثّيرا في بعض الطريق، فقالت: أنت كثيّر؟

قال: نعم. قالت: والله لقد رأيتك فما أخذتك عينى. قال: وأنا والله لقد رأيتك فما قذيت «50» عينى. قالت: والله لقد سفل الله بك، إذ كنت لا تعرف إلّا بامرأة. قال:

والله ما سفل الله بى، ولكن رفع بها ذكرى، واستنار بها أمرى، واستحكم بها شعرى، فهى كما قلت «51» :

وإنى لا سمو بالوصال إلى التى ... يكون سناء «52» ذكرها وازديارها «53»

إذا خفيت «54» كانت لعينك قّرة ... وإن تبد يوما لم يعمّمك عارها «55»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت