ألا ربّ مولود وليس له أب ... وذوى ولد لم يلده أبوان
فحرك الدال بالفتح لما أسكن اللام.
وأما قول الشاعر:
قواطنا مكة من ورق الحمى
فإنه أراد «الحمام» فحذف الألف، فبقى «الحمم» ، فاجتمع حرفان من جنس واحد، فأبدل الميم الثانية ياء، كما قالوا: «تظنّيت» ، فأبدلوا الياء من النون، ولا يجوز أن نقول- على هذا: الحمى في الحمار، ولا ما أشبه هذا، لأن هذا شاذ لا يقاس عليه.
8-وقد ضاعف الشاعر ما لا يجوز أن يضاعف في الكلام. قال قعنب «182» .
مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقى ... أنى أجود لأقوام وإن ضننوا «183»
وقال الآخر «184» :
الحمد لله العلىّ الأجلل
«185» وإنما الكلام «ضنوا» و «العلى الأجل» ؛ فضاعف الشاعر.
9-وقد يردّ الشاعر الإعراب إلى أصله في مثل قاض، فيقول قاضى وقاضى غير مهموز، وكذلك جوارى وغوانى. فقال «186» :
لا بارك الله في الغوانى هل ... يصبحن إلّا لهنّ مطّلب
وقول الآخر «187» :
ما إن رأيت ولا أرى في مدّتى ... كجوارى يلعبن في الصحراء