قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُهْبَانَ، عَنْ زَامِلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَوَفَدَ عَلَيْهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَالِكُ بْنُ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيُّ رَسُولُ مُلُوكِ حِمْيَرَ بِكِتَابِهِمْ وَإِسْلَامِهِمْ، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُنْزِلَهُ وَيُكْرِمَهُ وَيُضَيِّفَهُ، وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ وَإِلَى نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ وَإِلَى النُّعْمَانِ قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ وَمَعَافِرٍ وَهَمْدَانَ: «أَمَّا بَعْدُ ذَلِكُمْ فَإِنِّي §أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ وَقَعَ بِنَا رَسُولُكُمْ مَقْفَلَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَبَلَّغَ مَا أَرْسَلْتُمْ وَخَبَّرَ عَمَّا قِبَلَكُمْ وَأَنْبَأَنَا بِإِسْلَامِكُمْ وَقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ هَدَاكُمْ بِهُدَاهُ إِنْ أَصْلَحْتُمْ وَأَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ الْمَغْنَمِ خُمُسَ اللَّهِ وَخُمُسَ نَبِيِّهِ وَصَفِيَّهُ، وَمَا كُتِبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الصَّدَقَةِ»