فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 16011

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ سَنَةَ عَشْرٍ الْمَدِينَةَ وَمَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ رَجُلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ» فَطَلَعَ جَرِيرٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَمَعَهُ قَوْمُهُ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوا، قَالَ جَرِيرٌ: فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَبَايَعَنِي وَقَالَ: «عَلَى أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَنْصَحَ الْمُسْلِمَ، وَتُطِيعَ الْوَالِيَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا؟» فَقَالَ: نَعَمْ، فَبَايَعَهُ وَقَدِمَ قَيْسُ بْنُ عَزْرَةَ الْأَحْمَسِيُّ فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ أَحْمَسِ فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من أنتم» فقالوا: نحن أحمس اللَّهِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُمْ ذَاكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ لِلَّهِ» ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِبِلَالٍ: «أَعْطِ رَكْبَ بَجِيلَةَ وَابْدَأْ بِالْأَحْمَسِيِّينَ» فَفَعَلَ وَكَانَ نُزُولُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو الْبَيَاضِيِّ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يُسَائِلُهُ عَمَّا وَرَاءَهُ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَأَظْهَرَ الْأَذَانَ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَسَاحَاتِهِمْ وَهَدَّمَتِ الْقَبَائِلُ أَصْنَامَهَا الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ، قَالَ: «فَمَا فَعَلَ ذُو الْخَلَصَةِ؟» قَالَ: هُوَ عَلَى حَالِهِ قَدْ بَقِيَ، وَاللَّهُ مُرِيحٌ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى هَدْمِ ذِي الْخَلَصَةِ وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَثْبَتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِصَدْرِهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا» فَخَرَجَ فِي قَوْمِهِ وَهُمْ زُهَاءَ مِائَتَيْنِ فَمَا أَطَالَ الْغَيْبَةَ حَتَّى رَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «هَدَمْتَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ - [348] - بِالْحَقِّ وَأَخَذْتُ مَا عَلَيْهِ وَأَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ فَتَرَكْتُهُ كَمَا يَسُوءُ مَنْ يَهْوَى هَوَاهُ وَمَا صَدَّنَا عَنْهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَبَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت