قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ إِلَى بَنِي الْحَارِثِ بِنَجْرَانَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ ثَلَاثًا فَفَعَلَ فَاسْتَجَابَ لَهُ مَنْ هُنَاكَ مِنْ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَدَخَلُوا فِيمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ وَنَزَلَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يُعَلِّمُهُمُ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ وَكِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ صلّى الله عليه وسلم وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَبَعَثَ بِهِ مَعَ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ يُخْبِرُهُ عَمَّا وَطِئُوا وَإِسْرَاعِ بَنِي الْحَارِثِ إِلَى الْإِسْلَامِ فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى خَالِدٍ أَنْ بَشِّرْهُمْ وَأَنْذِرْهُمْ وَأَقْبِلْ وَمَعَكَ وَفْدُهُمْ، فَقَدِمَ خَالِدٌ وَمَعَهُ وَفْدُهُمْ، مِنْهُمْ قَيْسُ بْنُ الْحُصَيْنِ ذُو الْغُصَّةِ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ وَيَزِيدُ بْنُ الْمُحَجَّلِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَادٍ وَشَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَنَانِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنْزَلَهُمْ خَالِدٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ خَالِدٌ وَهُمْ مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَقَالَ: «§مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ الْهِنْدِ؟» فَقِيلَ: بَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ