قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْجَرْمِيُّ: أَنَّ أَبَاهُ وَنَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ وَفَدُوا إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم حِينَ أَسْلَمَ النَّاسُ وَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَقَضُوا حَوَائِجَهُمْ، فَقَالُوا لَهُ: مَنْ يُصَلِّي بِنَا أَوْ لَنَا؟ فَقَالَ: «§لِيُصَلِّ بِكُمْ أَكْثَرُكُمْ جَمْعًا أَوْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ» قَالَ: فَجَاءُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَسَأَلُوا فِيهِمْ فَلَمْ يَجِدُوا فِيهِمْ أَحَدًا أَكْثَرَ أَخْذًا أَوْ جَمَعَ مِنَ الْقُرْآنِ أَكْثَرَ مِمَّا جَمَعْتُ أَوْ أَخَذْتُ قَالَ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ عَلَيَّ شَمْلَةٌ، فَقَدَّمُونِي فَصَلَّيْتُ بِهِمْ فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلَّا وَأَنَا إِمَامُهُمْ إِلَى يَوْمِي هَذَا قَالَ يَزِيدُ: قَالَ مِسْعَرٌ: وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ وَيَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِهِمْ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ