قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْبَلَوِيِّ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ قَوْمِي فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ فَأَنْزَلْتُهُمْ فِي مَنْزِلِي بِبَنِي جَدِيلَةَ، ثُمَّ خَرَّجْتُهُمْ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي بَيْتِهِ فِي الْغَدَاةِ فَقَدِمَ شَيْخُ الْوَفْدِ أَبُو الضِّبَابِ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَتَكَلَّمَ وَأَسْلَمَ الْقَوْمُ وَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَنِ الضِّيَافَةِ وَعَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فَأَجَابَهُمْ ثُمَّ رَجَعْتُ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِي، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَأْتِي بِحِمْلِ تَمْرٍ يَقُولُ: «§اسْتَعِنْ بِهَذَا التَّمْرِ» قَالَ: فَكَانُوا يَأْكُلُونَ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ فَأَقَامُوا ثَلَاثًا ثُمَّ جَاءُوا رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يُوَدِّعُونَهُ فَأَمَرَ لَهُمْ بِجَوَائِزَ كَمَا كَانَ يُجِيزُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ