فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 16011

إِلَّا بِأَكْلِهِ» ، وَدَعَا لَهُمَا بِقَلْبٍ فَشُوِيَ ثُمَّ نَاوَلَهُ سَلَمَةَ بْنَ يَزِيدَ فَلَمَّا أَخَذَهُ أُرْعِدَتْ يَدُهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «كُلْهُ» ، فَأَكَلَهُ وَقَالَ:

[البحر الوافر]

عَلَى أَنِّي أَكَلْتُ الْقَلْبَ كَرْهًا ... وَتَرْعَدُ حِينَ مَسَّتْهُ بَنَانِي

قَالَ: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِقَيْسِ بْنِ سَلَمَةَ كِتَابًا نُسْخَتُهُ: «كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِقَيْسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ أَنِّي اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى مُرَّانَ وَمَوَالِيهَا وَحَرِيمٍ وَمَوَالِيهَا وَالْكِلَابِ وَمَوَالِيهَا مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَصَدَّقَ مَالَهُ وَصَفَّاهُ» قَالَ: الْكِلَابُ: أَوْدٌ وَزُبَيْدٌ وَجُزْءُ بْنُ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ وَزَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ وَعَائِذُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ وَبَنُو صَلَاءَةَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ثُمَّ قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ بِنْتِ الْحُلْوِ كَانَتْ تَفُكُّ الْعَانِيَ وَتُطْعِمُ الْبَائِسَ وَتَرْحَمُ الْمِسْكِينَ وَإِنَّهَا مَاتَتْ وَقَدْ وَأَدَتْ بُنَيَّةً لَهَا صَغِيرَةً فَمَا حَالُهَا؟ قَالَ: «الْوَائِدَةُ وَالْمَوْؤُدَةُ فِي النَّارِ» ، فَقَامَا مُغْضَبَيْنِ فَقَالَ: «إِلَيَّ فَارْجِعَا» ، فَقَالَ: «وَأُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا» . فَأَبَيَا وَمَضَيَا وَهُمَا يَقُولَانِ: وَاللَّهِ إِنَّ رَجُلًا أَطْعَمَنَا الْقَلْبَ وَزَعَمَ أَنَّ أُمَّنَا فِي النَّارِ لَأَهْلٌ أَنْ لَا يُتَّبَعَ وَذَهَبَا فَلَمَّا كَانَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَعَهُ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَأَوْثَقَاهُ وَطَرَدَا الْإِبِلَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم فَلَعَنَهُمَا فِيمَنْ كَانَ يَلْعَنُ فِي قَوْلِهِ: «لَعَنِ اللَّهُ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَلِحْيَانَ وَابْنِي مُلَيْكَةَ مِنْ حَرِيمٍ وَمُرَّانَ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت