اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى عَامِرٍ دَاءً فِي رَقَبَتِهِ فَانْدَلَعَ لِسَانُهُ فِي حَنْجَرَتِهِ كَضَرْعِ الشَّاةِ، فَمَالَ إِلَى بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سَلُولٍ، وَقَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ، وَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى أَرْبَدَ صَاعِقَةً فَقَتَلَتْهُ، فَبَكَاهُ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْوَفْدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الشِّخِّيرِ أَبُو مُطَرِّفٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ سَيِّدُنَا وَذُو الطَّوْلِ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «السَّيِّدُ اللَّهُ لَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ» قَالُوا: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْأَحْوَصِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ وَهَوْذَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ رَبِيعَةَ وَابْنُهُ، وَكَانَ عُمَرُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: «أَوْسِعْ لِعَلْقَمَةَ» فَأَوْسَعَ لَهُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ قُرْآنًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ لَكَرِيمٌ وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ وَبَايَعْتُ عَلَى عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ أَخِي قَيْسٍ، وَأَسْلَمَ هَوْذَةُ وَابْنُهُ وَابْنُ أَخِيهِ وَبَايَعَ هَوْذَةُ عَلَى عِكْرِمَةَ أَيْضًا