فَعُثْمَانَ كَانَ أَعْلَمَ بِعُمَرَ لَوْ كَانَ عُمَرُ فَعَلَ هَذَا لَاتَّبَعَهُ عُثْمَانُ , وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَتْبَعَ لِأَمْرِ عُمَرَ مِنْ عُثْمَانَ وَمَا خَالَفَ عُثْمَانُ عُمَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ سِيرَتِهِ إِلَّا بِاللِّينِ فَإِنَّ عُثْمَانَ لَانَ لَهُمْ حَتَّى رُكِبَ وَلَوْ كَانَ غَلَّظَ عَلَيْهِمْ جَانَبَهُ كَمَا غَلَّظَ عَلَيْهِمِ ابْنُ الْخَطَّابِ مَا نَالُوا مِنْهُ مَا نَالُوا وَأَيْنَ النَّاسُ الَّذِينَ كَانَ يَسِيرُ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالنَّاسُ الْيَوْمَ يَا ثَعْلَبَةُ إِنِّي رَأَيْتُ سِيرَةَ السُّلْطَانِ تَدُورُ مَعَ النَّاسِ إِنْ ذَهَبَ الْيَوْمَ رَجُلٌ يَسِيرُ بِتِلْكَ السِّيرَةِ أُغِيرَ عَلَى النَّاسِ فِي بُيُوتِهِمْ , وَقُطِعَتِ السُّبُلُ , وَتَظَالَمَ النَّاسُ , وَكَانَتِ الْفِتَنُ , فَلَابُدَّ لِلْوَالِي أَنْ يَسِيرَ فِي كُلِّ زَمَانٍ بِمَا يُصْلِحُهُ""