إِذْ كَانُوا يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ. وَأَصْبَحَ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا يَتَقَرَّبُ إِلَى عَدُوِّنَا بِشَتْمِهِ أَوْ سَبِّهِ عَلَى الْمَنَابِرِ. وَأَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَعُدُّ أَنَّ لَهَا الْفَضْلَ عَلَى الْعَرَبِ؛ لِأَنَّ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلم مِنْهَا. لَا يُعَدُّ لَهَا فَضْلٌ إِلَّا بِهِ , وَأَصْبَحَتِ الْعَرَبُ مُقِرَّةً لَهُمْ بِذَلِكَ , وَأَصْبَحَتِ الْعَرَبُ تَعُدُّ أَنَّ لَهَا الْفَضْلُ عَلَى الْعَجَمِ؛ لِأَنَّ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلم مِنْهَا لَا يُعَدُّ لَهَا فَضْلٌ إِلَّا بِهِ , وَأَصْبَحَتِ الْعَجَمُ مُقِرَّةً لَهُمْ بِذَلِكَ , فَلَئِنْ كَانَتِ الْعَرَبُ صَدَقَتْ أَنَّ لَهَا الْفَضْلَ عَلَى الْعَجَمِ , وَصَدَقَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ لَهَا الْفَضْلَ عَلَى الْعَرَبِ لِأَنَّ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلم مِنْهَا إِنَّ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ الْفَضْلَ عَلَى قُرَيْشٍ؛ لِأَنَّ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلم مِنَّا , فَأَصْبَحُوا يَأْخُذُونَ بِحَقِّنَا وَلَا يَعْرِفُونَ لَنَا حَقًّا , فَهَكَذَا أَصْبَحْنَا إِذْ لَمْ تَعْلَمْ كَيْفَ أَصْبَحْنَا قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ فِي الْبَيْتِ""