أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَالَ: اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم النَّاسَ فِي الْأَذَانِ فَقَالَ:"لَقَدْ §هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا فَيَقُومُونَ عَلَى آطَامِ الْمَدِينَةِ فَيُؤْذِنُونَ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَنْقُسُوا قَالَ: فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أَهْلَهُ، فَقَالُوا: أَلَا نُعَشِّيكَ؟ قَالَ: لَا أَذُوقُ طَعَامًا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَدْ أَهَمَّهُ أَمْرُهُ لِلصَّلَاةِ، فَنَامَ فَرَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ خَضِرٌ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى سَقْفِ الْمَسْجِدِ، فَأَذَّنَ ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً، ثُمَّ قَامَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَقَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي رَأَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَ بِلَالًا فَفَعَلَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ النَّاسُ لَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ، وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِي رَأَى، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِيَ؟» قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ لَمَّا رَأَيْتُنِي قَدْ سُبِقْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ"